منتدى جميل لكل ما تحب


    هل اطلب لك حبيبي قهوة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 111
    نقاط : 258
    تاريخ التسجيل : 20/12/2010

    هل اطلب لك حبيبي قهوة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء يوليو 20, 2011 1:38 am


    كان للإنترنت كل يوم موعد ثابت مع كريم بعد وجبة العشاء الساعة العاشرة مساء ، وكريم لا يملك أبدا أن يخلف لعشيقه موعدا ولا وعدا ..
    وتطول بينهما لقاءات الحب والغرام والهيام وتطول ، وربما تمتد إلى ماقبيل الفجر بلحظات ، فينام وتضيع صلاة الفجر!!
    ثم.. معاناةٌ كل يوم ساعة الدوام ، فلا يوقظه صخب أجراس ، ولا صوت زوجته الناعم الحنون ، ولا حتى عندما يصبح قاسيا مزعجا !
    و أيضا وفي ذلك اليوم وكعادته ، وكمنوَّم ٍ مغناطيسيا ، اتجه بشوق للإنترنت ، واتصل بالعالم الخارجي عن طريق تلك الشبكة ، فوجد دعوة من سونيا لقبولها صديقة ..
    أغراه الاسم ، إن سونيا يدل على رقة ونعومة ، وللإنسان من اسمه نصيب.
    عاد وقال في نفسه : قد يكون ليس اسمها ، ولكن أن تختار لها اسما كهذا، فهو دليل على شاعريتها وحيويتها ، وليست مثل تلك التي تسمّت بالحزينة أو الساهرة !

    أخبرته أنها جميلة ، وأنها متزوجة ، ولها ولد واحد ! وأن زوجها يقضي ساعات طويلة على الإنترنت ، فمن حقها هي أن تسرّيَ عن نفسها مثله !!
    تعجب كريم من صراحتها وجرأتها ، فلم يسبق له أن تحدث مع مثلها ، فكلهن يكذبن ، ويبادلهن الكذب .
    وتوالت المحادثات ، ملأت خلالها سونيا عقل كريم وقلبه . فقرر أن يطلب منها أن يراها ، خاصة وأن ذلك سهل ميسور ،لأنها تسكن في نفس مدينته.
    حددا موعدا للقاء في مقهىً في مركز تسوق..
    كتبت له : سأحمل حقيبة حمراء ، وأميزها بعقدة صفراء ، وسأحمل في يدي اليمنى محمولي ذا اللون الزهري ، ومسبحة أحجارها من اللؤلؤ في يدي اليسرى ، وللمزيد من التعريف سأرتدي حذاء أخضر اللون .
    ضحك كريم من كل هذه التفاصيل ، وكتب لها :
    تعجبني خفة ظلك ، وأنا في غاية الشوق لرؤيتك ... أما أنا فسأرتدي الجينز وقميصا أصفر.
    في طريقه إليها ، كان يفكر ، كيف لامرأة متزوجة أن تكون بهذه الجرأة ، بل الأصح أن تكون بهذه الوقاحة والخيانة !!
    خشي أن يتردد ويتراجع ، ولكنه سريعا طرد كل المخاوف ، وقال لنفسه : وما شأني أنا ؟ الذنب ذنبها ، إنني أتسلى !
    وصل المركز ، صعد بالمصعد الكهربائي ، توجه إلى المقهى متلهفا ، فتح الباب ودخل ، رأته داخلا فأشارت إليه ، لبّى الإشارة ، وتساءل مستغربا متوترا مرتبكا : أمي ؟! ماذا تفعلين هنا ؟
    قالت : كنت أتسوق ، فتعبت ، فجئت أشرب فنجانا من القهوة .. اجلس معي حبيبي اجلس ، هذه مفاجأة جميلة !
    تأمل والدته ، غريب ! الألوان نفسها ! الأحمر والأصفر والزهري واللؤلؤ وحتى الأخضر !!
    اشتدّ توتره حتى بدا عليه ..
    وقبل أن يفهم شيئا ، أشارت والدته بيدها إشارة انضمت على إثرها زوجته إلى الطاولة !
    وقبل أن يفهم شيئا مرة أخرى ! هاهي زوجته بالأحمر والأصفر والزهري واللؤلؤ والأخضر !!
    قالت أمه : هل أطلب لك حبيبي قهوة مثلنا أم عصيرالليمون ؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 5:39 am