منتدى جميل لكل ما تحب


    اغتنم الاجازة فيما ينفع؟؟؟؟

    شاطر
    avatar
    نور الشمس
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 364
    تاريخ التسجيل : 29/01/2011

    اغتنم الاجازة فيما ينفع؟؟؟؟

    مُساهمة  نور الشمس في الأحد يوليو 03, 2011 3:30 am



    flower اغتنم الاجازة فيما ينفع flower

    اغتنام الإجازة فيما ينفع

    الحمد لله الذي وهبنا الحياة وأعقبها بالممات ليبتلي عباده بعمل الصالحات، الرقيب المطلع على عباده في جميع الحالات هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المهاجرين والأنصار.
    أما بعد:
    أيها الأخوة الكرام اتقوا الله واشكروا سابغ نعماه واسعوا إلى ما فيه رضاه فإن الله تعالى يحب المتقين ويجزي الشاكرين ويرضى عن المؤمنين ولا يحب الفساد ولا يصلح عمل المفسدين.
    اغتنموا فسحة الآجال بالتمتع بالطيب الحلال والتقرب إلى الله تعالى بصالح الأعمال، والحذر من المخالفات وموجبات الشقاء والضلال، والتوبة إلى الله تعالى من التقصير والإهمال.
    واعلموا أنكم ممتعون في هذه الدار أجل، ومكلفون بصالح العمل، ومسئولون عن تعمد المخالفة والزلل، ومن حضره أجله رحل وارتهن بما عمل، والأعمال بالخواتيم والموقف غدًا بين يدي رب العظيم وستسألون عن أعماركم وأعمالكم وأقوالكم فلن تزول قدما عبد حتى يسأل عن: عمره فيما أفناه، وعن عمله فيما فعل فيه، وعن ماله من أين أكتسبه، وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه، فأعدوا للسؤال جوابًا وليكن الجواب صوابًا، (ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار، من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب) [غافر:39-40].
    أيها الأخوة الكرام: إن الفراغ، وهو خلو الوقت من الشواغل وخلو القلب من القلق وموجبات الأرق، من نعم الله العظيمة التي لا يعرف قدرها أكثر الناس.
    ولذا ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، والمعني: أن الصحة والفراغ نعمتان نادرتان في عمر الإنسان، وكثير من الناس يفوته اغتنامهما فيما ينفعه في عاجل أمره وآجله؛ بل يضيعهما في حقير شغل أو يسير عمل أو فيما يقيض الإثم وعقوبة الله عز وجل ثم تعرض له الشواغل والقواطع فيندم ولات ساعة مندم.
    ولذا صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال سبعًا: هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا أو دجال، فشر غائب ينتظر الساعة، فالساعة أدهى وأمر»، فالحي لا بد أن يعترضه من هذه الأمور واحد أو أكثر والفتنه أكير وأخطر.
    وقد ثبت في الصحيح عنه ﷺ: «ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا».
    فالواجب الحذر واتقاء الخطر ولن يكون ذلك إلا بالتقوى وملازمة طاعة المولى والإلحاح على الله تعالى بطلب العافية في الدين والدنيا والأهل والمال والبدن والوقاية من الفتن.
    صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغتنم خمسًا قبل خمس ـ يعني: في طاعة الله ـ شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك»، وقال صلى الله عليه وسلم: «سلو الله العافية فما أعطى أحد عطاءً خيرًا وأوسع من العافية»، وقال: «إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر».
    فاتقوا الله واشغلوا أوقاتكم بطاعته واغتنموا إجازتكم فيما يرضيه وتنالون الزلفى لديه وإياكم وتضييع الأوقات في غير الذكر والطاعات وما أباحه الله الطيبات.
    والحمد لله رب العالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 12, 2018 4:20 pm